الفيض الكاشاني

229

مفاتيح الشرائع

أشهرهما الثاني ، لأن الآية لبيان المصرف لا التشريك ، وأحوطهما الأول لأن ذلك يحتاج إلى دليل ولم يثبت هنا كما ثبت في الزكاة . 260 - مفتاح [ سقوط ما يختص بالإمام عليه السلام حال الغيبة ] هل يسقط فرض الخمس حال غيبة الإمام عليه السلام ؟ لما ورد من الرخص ، أم يجب حفظه ثم الوصية به إلى حضوره عليه السلام ، لأنه حقه فوجب إيصاله إليه مهما أمكن ، أم يدفن لأنه إذا قام دله اللَّه على الكنوز كما جاء في الخبر ، أم يصرف النصف إلى مستحقيه ويحفظ ما يختص به بالوصاية أو الدفن ، أم يصرف الكل إلى الموجودين ، لان عليه إتمام كفايتهم مع العوز وله الزيادة في حضوره كما ورد في الرواية ، فكذلك مع الغيبة ؟ أقوال : والأصح عندي سقوط ما يختص به عليه السلام ، لتحليلهم ذلك لشيعتهم ، ووجوب صرف حصص الباقين إلى أهلها لعدم مانع عنه ، ولو صرف الكل إليهم لكان أحوط وأحسن ، ولكن يتولى ذلك الفقيه المأمون بحق النيابة ( 1 ) ، كما يتولى عن الغائب .

--> ( 1 ) وربما يؤيد ذلك على تقدير ثبوت حقه بأنه عليه السلام لا ضرر في مثل هذا التصرف عليه بوجه ، فينتفي المانع منه ، بل ربما يعلم رضاه إذا كان المدفوع إليه من أهل الإضرار والتقوى وكان المال في معرض التلف مع التأخير ، كما هو الغالب في مثل هذا الزمان ، فيكون دفعه إليهم إحسانا محضا « وما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » ولو صحت الرواية الواردة بوجوب إتمام كفايتهم عليه عليه السلام ، لكان القول به متعينا لكن في سنده ضعف ، وأنكره الحلي محتجا بأن اللَّه سبحانه جعل للإمام قسطا وللباقي قسطا ، فلو أخذ الفاضل وأتم الناقص لم يبق للتقدير فائدة ، ولا يخلو من قوة « منه » .